كنت تعتقد قبل التكميم أن التكميم هو آخر نقطة في علاقتك مع السمنة.
بعد سنين من المحاولات قبل العملية، كان طبيعي جدًا تتوقع أن هذه المرة انتهى الموضوع.
لكن سويت العملية ومرت السنوات، وحصلت نفسك تاكل أقل من قبل، ومع ذلك عندك نفس المشكلة.
الوزن إما بدأ يرجع ويزيد، أو ثبت في مكان بعيد عن الهدف الأساسي والوزن اللي تبيه.
وهنا طبيعي يجي السؤال:
حتى التكميم ما فاد… هل ممكن أصل لوزني المثالي؟
عادةً أول شيء تسويه لما وزنك يثبت أو يرجع إنك تبدأ تدور عن حل.
وتحصل تقريبًا نفس الحلول اللي سمعتها طوال حياتك:
قلل الأكل.
امش أكثر.
اقطع الحلا.
اقطع النشويات.
قلل الدهون.
وتطبق.
لكن المشكلة أنك أساسًا أكلك قليل.
يمكن تكون على 1200 سعرة، وتتحرك، وتحاول تلتزم، وبدون النتيجة اللي في بالك.
طيب، إيش الخطوة الجاية؟
ناكل 1000 سعرة؟
تمام.
افترض نزلنا كيلو، يلا باقي لك 20 كيلو.
إيش نسوي بعدها؟
800 سعرة؟
حلو.
وبعدها 600؟
طيب وبعدها؟
إيش نهاية هذا الطريق؟
فكرة أنك تنقص قليل من سعراتك عشان تنحف فكرة صحيحة.
لكن لها شرط أساسي:
يكون عندك أصلًا مساحة تنقص منها.
لو قدامي شخص يأكل 3000 سعرة وحاب يخسر دهون، أقدر أقوله ببساطة: كل 2700.
عنده مساحة ضخمة أتحرك فيها.
بيأكل كمية كويسة، يشبع، عنده طاقة، ويقدر يخسر دهون.
ولو احتجنا لاحقًا ننزل أكثر، ما زال عندنا مساحة نتحرك فيها.
لكن لو قدامي شخص أصلًا على 1200 سعرة…
أنقصه إلى متى؟
هنا المشكلة ما عادت:
كم سعرة لازم أحذف عشان أنحف؟
المشكلة الآن:
كيف أبني مساحة أقدر أخسر منها أصلًا؟
أنا أسمي هذه المساحة باختصار:
هامش الطاقة.
ببساطة، كل ما كانت نقطة بدايتك أقل، كانت الخيارات اللي عندنا أقل.
إذا أنت على 1200 سعرة، من أول يوم إحنا محشورين.
لكن كل ما كانت نقطة البداية أعلى، صار عندنا مجال أكبر نتحرك فيه.
نقدر نقلل شوي.
نقدر نزيد خطوات.
نقدر نراقب.
نقدر نعدل.
وعشان كذا آخر شيء تحتاجه في هذه المرحلة هو أنك تقلل أكلك أكثر أو تزيد نشاطك أكثر.
بل العكس.
نبدأ بشكل تدريجي نرفع الأكل، ونخفف النشاط المبالغ فيه، ونحسن تغذية جسمك، إلى أن نوصل لنقطة انطلاق أعلى.
وقد تعتقد أننا نسوي هذا عشان نريحك، أو نعطيك بريك، أو نحسن نفسيتك فقط لكن لا مو بريك.
هذا جزء أساسي من مشروع خسارة الدهون نفسه.
لأن هدفي مو أني أبدأ معك وأنت على 1200 ثم أحشرك أكثر.
هدفي أولًا أن أبني لك مساحة أقدر أتحرك داخلها.
وبعد ما يصير هامش الطاقة عندك أكبر، أقدر وقتها أقول لك:
ننقص شيء بسيط.
أو نزيد خطوات بسيطة.
ونبدأ نخسر الدهون من مكان عندنا فيه خيارات.
مو من مكان آخر خيار فيه هو مزيد من الحرمان.
فعشان كذا لو سألتني:
حتى التكميم ما فاد… هل أقدر أوصل لوزني المثالي؟
جوابي:
نعم، تقدر.
لكن بنفس طريقتك القديمة؟
مستحيل.