مها عمرها 39 سنة. سوّت التكميم في 2020 على وزن 86 كيلو، نزلت إلى 62 وثبتت عليه.

بعد الحمل والولادة بدأ الوزن يرجع.

لما كلمتني كان وزنها 77 كيلو والاتجاه صاعد، وكانت تفكر جدّيًا في إعادة التكميم.

لكن قصة مها مع وزنها أقدم من التكميم بكثير.

"من مراهقتي، أكثر من 25 سنة، وأنا في صراع دائم مع وزني."

توقعت إن التكميم يحل المشكلة. لكن الصراع استمر، وصار أقوى، لأن صار عليها ضغط جديد:

"هذا وأنتي مكممة؟ حتى التكميم ما فاد؟"

جرّبت كل شيء

مها ما قصّرت.

جرّبت النادي: ينزل 2 أو 3 كيلو ثم يرجع.

اشتراك وجبات: نفس النتيجة.

ثم ويغوفي ومونجارو.

مع الإبر وصلت 60 كيلو، وشكلها كان يعجبها. لكن أكلها صار اقل من 3 لقمات، ومعها إعياء ودوخة وإغماء، واحتاجت حديد وفيتامينات بالوريد.

تركت الإبر، وفي 3 شهور رجعت إلى 77.

وقت المكالمة كانت تأكل تقريبًا ربع أكلها قبل التكميم، وتجري على السير ساعة، 4 مرات في الأسبوع.

وكانت تأجل الجري لآخر اليوم، بعد ما تخلص أمور البيت وينامون العيال، لأنها إذا خلصت منه تطيح وما يبقى فيها طاقة حتى للأكل.

مخزون الحديد عندها كان 3. شعرها يتساقط، وجهها شاحب، دورتها غير منتظمة من سنين، والدرج يتعبها.

والوزن صار شغلها الشاغل.

كانت تقول: "وزني يرتفع من ريحة الأكل."

المشكلة ما كانت في الأكل

أكل قليل، جري كثير، والوزن يزيد. هذا مو ضعف إرادة.

تشخيصي كان واضح: قدرة أيضية مدمَّرة.

سنوات من التقليل، ثم المونجارو فوقها وهو الأسوأ، علّمت جسمها يعيش على القليل ويتمسك بكل غرام دهون.

جسم بهذا الوضع ما يحتاج تقليل زيادة. يحتاج العكس.

وش سوّينا

رفعنا الأكل بالتدريج. أكل ثقيل بالسعرات وخفيف على معدتها، إلى أن وصلت لكمية عالية.

يومها سألتني: "دكتور متأكد من اللي قاعدين نسويه؟ أنا قاعدة آكل أكثر من خواتي وهم غير مكممات."

وقّفنا الجري تمامًا. أربع ساعات في الأسبوع كانت تستنزف جسم ما عنده شيء يعطيه.

راقبنا الصحة قبل الميزان. الحرق، النوم، الاستشفاء، الراحة الجسدية والنفسية، تساقط الشعر، الشحوب، انتظام الدورة.

ثم أدخلنا تمارين المقاومة. ومها كانت رافضة: "أنا مني حقت نادي وعضلات، أهم شي أنحف."

الشهر الأول: ولا كيلو

أول شهر ما نزلت مها ولا كيلو واحد.

لكنها ما وقفت، لأنها كانت تشوف حياتها تتحسن قدامها: طاقة أعلى، نوم أفضل، أعراض تخف.

ولما ركّزنا على هذي الأشياء، صارت خسارة الدهون سهلة. الجسم ما عاد متمسك فيها.

النتيجة بعد 7 شهور

التعب والخمول: انتهى من يومها.

الدورة: انتظمت لأول مرة من سنين.

الأكل: من لقمات بسيطة إلى أكل أكثر من أخواتها غير المكممات، تأكل اللي تبغاه وتشبع.

التمرين: من جري مُهلك 4 ساعات بالأسبوع إلى مقاومة 3 أيام فقط.

مخزون الحديد: من 3 إلى الطبيعي.

الوزن: من 77 إلى 59 كيلو.

محيط الخصر: من 88 إلى 69 سم.

18 كيلو و19 سم من الخصر.

حلم مها كان 64 أو 65 كيلو، ووصلت 59: أقل من وزنها أيام الإبر، وبدون إبر وبدون تجويع.

ولما كان وزنها 68 قالت لي:

"أول مرة أكون مرتاحة بحياتي كذا، وشكلي الآن أفضل شكل قد وصلت له."

قالتها وهي أثقل بـ 8 كيلو من وزنها أيام المونجارو.

اليوم مها، اللي ما كانت تبي نادي ولا عضلات، تشيل في تمارين الجزء السفلي أوزان أعلى من وزن جسمها، وقوتها تزيد كل أسبوع.

أهم مكسب: انتهى الصراع

كل الأرقام اللي فوق مهمة. لكن أهم مكسب لمها شيء ثاني.

انتهى الصراع.

بعد أكثر من 25 سنة، مها ما عادت تحس إن جسمها عدوها.

ما عادت كل وجبة تأكلها من برا تطلع زيادة على الميزان.

سافرت، وأكلت أكلها الطبيعي وهي ماخذة راحتها، وبدون تمرين. وأكلها الطبيعي هذا طلع أقل من أكلها أيام البرنامج.

ورجعت من السفر ناقصة كيلو.

نفس مها اللي كانت تقول إن وزنها يرتفع من ريحة الأكل.

اشتغلت مع مها 4 شهور بشكل فردي. بعدها كمّلت 3 شهور لحالها، على خطة، وهي عارفة كيف تدير وزنها بنفسها.

هذا أهم مبدأ عندي: ما أبيك تحتاجني للأبد. أبيك تعرف تدير وزنك وأنت مرتاح.

إذا كنت مكمم ورجع وزنك وأكلك قليل، المشكلة غالبًا مو فيك.

الطريق اللي مشت فيه مها هو إعادة بناء الأيض بعد التكميم، وشرحته بشكل كامل بهذا المقال.

هذه مها، وأنتِ ممكن تكونين الحالة القادمة.

إذا حابة تنهين صراعك مع الوزن للأبد.

برنامج إعادة بناء الأيض بعد التكميم

توصلك مقالاتي الجديدة على إيميلك أول ما تنزل

​