طول عمرك تشوف إن المشكلة بالنشويات، وإذا لاحظت أي زيادة بوزنك، أول قرار يجيك هو قطع النشويات.
واللي يصير إنك فعلًا تقطعها، والوزن فعلًا ينزل كيلو أو كيلوين بالبداية، فتقول لنفسك:
بس، هذي هي السبب. أول ما قطعتها تحسن وضعي.
واللي يأكد اعتقادك أكثر إنك لو رجعت تاكل نشويات يوم أو يومين، ترجع الكيلوين اللي خسرتها.
خلنا نقول إنك كملت فعلًا على هالطريقة، وبعد فترة الوزن ثبت مرة ثانية.
طيب أنت قطعت النشويات أصلًا، ولكن لسه باقي لك 20 كيلو... الآن إيش نقطع؟
الحقيقة إن السؤال مو: إيش نقطع؟
السؤال: ليه كل ما ثبت وزني أروح أدور شيء جديد أقطعه؟
خصوصًا إنك بعد التكميم أصلًا كمية أكلك محدودة من البداية.
أنت أصلًا مسوي العملية عشان المساحة تصير أقل، ليش لسه كل ما رجع وزنك أو ثبت تحذف صنف كامل وكأن المشكلة بالكمية؟
الحقيقة إنك تدور على صنف غذائي تتهمه، بينما ما فيه صنف بعينه أو أكلة معينة أو مشروب هو سبب رجوع وزنك أو ثباته.
طيب لحظة… إذا النشويات مو المشكلة، ليه أول ما قطعتها وزني نزل؟
خليني أنا أسألك:
هل نزول وزنك أول ما قطعت النشويات دليل فعلًا إن النشويات كانت هي المشكلة؟
أنت لما قطعت النشويات، ما حذفت "النشويات" فقط.
أنت حذفت جزء كبير من أكلك وسعراتك، وفوق هذا أول نزول يحصل مع تقليل النشويات جزء منه ماء وجليكوجين.
يعني نزول الميزان حصل، لكن الاستنتاج اللي بنيته عليه مو بالضرورة صحيح.
طيب بس أول ما رجعت آكل نشويات رجع الكيلوين؟
ممتاز.
هل منطقي أصلًا إنك اكتسبت كيلوين دهون في يوم أو يومين؟
ولا اللي رجع بسرعة هو جزء من الماء والجليكوجين اللي راح بسرعة؟
نزول الميزان لما قطعت النشويات، وارتفاعه لما رجعتها، ما يثبت إن النشويات كانت سبب دهونك من الأساس.
لكن في نقطة لازم تفهمها.
هل ممكن تكون كمية النشويات عندك كثيرة جدًا وتساهم في زيادة أكلك؟
ممكن.
لكن هل قطعها هو الحل؟ مستحيل.
في منهجي مع الحالات اللي أشتغل معاها، النشويات تكون أكبر حصة من الأكل خلال اليوم.
لأن المشكلة بالنسبة لي مو إنك ما قطعت كفاية، المشكلة إنك من البداية قاعد تحاول تصلح شيء مو هو سبب المشكلة.
بدل ما تسأل كل مرة:
إيش أقطع؟
السؤال هو:
هل أكلي كاملًا، بكمياته وتوزيعه، مناسب أصلًا لاحتياجي وهدفي؟ أم إن أكلي عشوائي؟
لأنك إذا كل مرة ثبت وزنك بدأت تبحث عن أكلة جديدة تتهمها وتحذفها...
فأنت تبحث في المكان الخطأ.