كل شخص عنده هدف يبغى يوصل له، والأكيد إنه يبغى يوصل له بأسرع طريقة ممكنة، وما فيه أي مشكلة في هذا الموضوع. لكن لازم تعرف وصولك لهذا الهدف بيكون على حساب إيش، وتسأل نفسك: هل فعلًا يستاهل؟
إذا تبغى توصل لوزن معين بأسرع طريقة، وكانت النتيجة إنك وصلت للوزن اللي تبغاه لكن مع تعب، خمول، تساقط شعر، شحوب بالوجه، فقد عضلات وترهل، فهل النتيجة فعلًا تسوى؟
عشان ما نخرج عن الموضوع، بقولك الآن الطريقة اللي تخليك تنقص 15 كيلو في ثواني:
اقطع رجلك اليمين كاملة.
مبروك، الميزان نزل مباشرة. وصلنا للنتيجة اللي نبغاها، وهدفنا الرقمي تحقق أسرع من أي دايت في العالم.
بس أنت الآن غالبًا قاعد تقول إن هذه أغبى فكرة سمعتها في حياتك.
طيب ليش؟
الميزان فعلًا نزل، والرقم فعلًا صار أقل، ووصلنا للهدف بسرعة.
إذًا وين المشكلة؟
المشكلة إنك هنا قادر تشوف بوضوح إن الشيء اللي خسرته أكبر بكثير من مكسبك على الميزان. أنت تعرف إن رجلك أغلى من أي رقم تشوفه على الميزان.
لكن الغريب إنك بطريقة ثانية قاعد تطبق نفس الفكرة بالضبط.
مو بقطع رجلك، لكن بأنك تضحي بأشياء ثانية ما تشوف قيمتها بنفس الوضوح. تعيش شهور وأنت بنص طاقتك، تقوم من نومك تعبان، تحرم نفسك من أشياء تحبها، تخسر عضلاتك، يتساقط شعرك، وتتأثر بشرتك.
وأحيانًا تعيش سنوات من شبابك وأنت في حرمان مستمر، وكل هذا يصير مقبول عندك فقط لأن الرقم على الميزان قاعد ينزل.
وهنا المشكلة.
أنت من البداية ما كان هدفك إنك تخسر 15 كيلو من جسمك بأي طريقة.
أنت تبغى تخسر الدهون.
وفي جسمك أشياء المفروض تقاتل عشان تحافظ عليها. عضلاتك كنز، طاقتك كنز، صحتك كنز، شعرك وبشرتك كنز، وأيامك نفسها كنز، خصوصًا أيام شبابك، لأنها إذا راحت ما ترجع.
فعشان كذا لا تقيس نجاح أي طريقة فقط بسؤال:
كم كيلو نزلت؟
اسأل سؤال أهم:
إيش خسرت عشان أوصل لهذا الرقم؟
لأن مو كل وزن تخسره يعتبر مكسب، والهدف مو إن الرقم على الميزان ينزل بأي ثمن.
الهدف إنك تخسر الشيء اللي أصلًا كنت تبغى تتخلص منه: الدهون، وتحافظ قدر الإمكان على الأشياء اللي المفروض أصلًا ما كنت مستعد تضحي فيها.
المهم مو كم خسرت، المهم: إيش خسرت؟
